المنهاجي الأسيوطي
264
جواهر العقود
وأجمعوا على أنه لو أطعم مسكينا واحدا عشرة أيام لم تحسب إلا عن إطعام واحد ، إلا أبا حنيفة . فإنه قال : يجزئه عن عشرة مساكين . واختلفوا في مقدار ما يطعم كل مسكين . فقال مالك : مد - وهو رطلان بالبغدادي - وشئ من الادم . فإن اقتصر على مد : أجزأه . وقال أبو حنيفة : إن أخرج برا . فنصف صاع ، أو تمرا أو شعيرا فصاعا . وقال أحمد رحمه الله : مد من حنطة ، أو دقيق ، أو مدان من شعير أو تمر ، أو رطلان من خبز . وقال الشافعي : لكل مسكين مدا . والكسوة مقدرة بأقل ما تجزئ به الصلاة عند مالك وأحمد . ففي حق الرجل : ثوب كقميص وإزار . وفي حق المرأة : قميص وخمار . وعند أبي حنيفة والشافعي : يجزئ أقل ما يقع عليه الاسم . وقال أبو حنيفة : أقله قباء ، أو قميص ، أو كساء ، أو رداء . ولهم في العمامة والمنديل والسراويل والمئزر روايتان . وقال الشافعي : يجزئ جميع ذلك . وفي القلنسوة لأصحابه وجهان . وأجمعوا على أنه يجوز دفعها إلى الفقراء المسلمين الأحرار ، وإلى صغير يقبضها وليه . وهل يجزئ لصغير لم يطعم الطعام ؟ قال الثلاثة : نعم . وقال أحمد : لا . ولو أطعم خمسة وكسا خمسة . قال أبو حنيفة وأحمد تجزئ . وقال مالك والشافعي : لا ، تجزئ . فصل : لو كرر اليمين على شئ واحد ، أو على أشياء وحنث . قال أبو حنيفة ومالك في إحدى الروايتين : عليه لكل يمين كفارة ، إلا أن مالكا : اعتبر إرادة التأكيد . فقال : إن أراد التأكيد فكفارة واحدة ، أو الاستئناف فلكل يمين كفارة . وعن أحمد رواية أخرى : عليه كفارة واحدة في الجميع . وقال الشافعي : إن كانت على شئ واحد ، ونوى بما زاد على الأولة التأكيد : فهو على ما نوى . ويلزمه كفارة واحدة . وإن أراد بالتكرار الاستئناف فهما يمينان . وفي الكفارة قولان . أحدهما : كفارة . والثاني : كفارتان . وإن كانت على أشياء مختلفة فلكل شئ منها كفارة . فصل : لو أراد العبد التكفير بالصيام . فهل يملك سيده منعه ؟ قال الشافعي : إن